Sémiotique et Critique السيميائيات والنقد

Bienvenue à nos hôtes // email: dahi53@hotmail.com

الصورة الإشهارية

Classé dans : Colloque — 9 mars, 2010 @ 20:52

photopub.jpg        

 ندوة الصورة الإشهارية في المعرض الدولي   السادس عشر

شهدت قاعة مصطفى القصري ظهيرة يوم الجمعة 12 فبراير 2010 ندوة حول كتاب  » الصورة الإشهارية  آليات الإقناع والدلالة  » شارك فيها محمد الداهي (كلية الأداب عين الشق) وعبد المجيد النوسي ( كلية الآداب بالجديدة) وجعفرعاقل (المعهد العالي للإعلام والاتصال) بحضور مؤلف الكتاب سعيد بنكراد (كلية الآداب مكناس). وسيرها الصحافي والشاعر سعيد كوبريت. في البداية بين محمد الداهي فوائد الكتاب التي تتمثل فيما يلي: 

أنه يقارب ظاهرة ثقافية تتعايش مع الإنسان في منامه ويقظته، وتصاحبه أينما حل وارتحل، وتدغدغ مشاعره بكل ما هو جميل وبديع في الكون، وتعده بالسعادة والأحلام الوردية . في حين أنها، في الواقع، تستغفله وتستبلده  لتبيع له أوهاما ، وتسخره لخدمة أغراض تجارية ، وتطوح به في مد الاستهلاك وجزره سعيا إلى إشباع غرائزه المنفلتة والهاربةيبين سعيد بنكراد في كتابه مدى خطورة الوصلة الإشهارية  على الوجود البشري. فهي تضرب بقوة  في لا شعور المرء في وقت استرخائه وإعيائه وتعبه وتشتت ذهنه. تحضه، في غفلة منه، على سوغ ما يتلقاه دون رد أو مناقشة أو مقاومة. أي أنها تمارس ، حسب فانس باكار، وظيفة الإقناع السري أو ما يصطلح عليه بالتطويع  لترسيخ علامة تجارية أو خدماتية في ذهن المستهلك، وتعويده على الإقبال عليها وإيثارها على غيرها من العلامات. وبين محمد الداهي أن سعيد بنكراد قارب الإشهار من الزواية التواصلية لإبراز ما يلي: للتميز بين التواصل بوصفه فعلا إقناعيا (التفاهم اللغوي) لتنسيق المصالح المشتركة وبين التواصل باعتباره تطويعا ( الكذب المنظم) لإشاعة قيم وهمية لمغالطة الأخر ومخاتلته وخدعه. لبيان كيف يخلق الإشهار رغبات واستهامات وأوهاما سعيا إلى كسب مزيد من الأرباح. فهو يهم كل تفاصيل حياة الإنسان ، ويحفر أخاديد وقنوات في غيهب ذاته لدغدغة مشاعره، والاستجابة لأحلامه المغفية. ينبغي الفصل بين الجانب العقلي والدينامية النفسية في كينونة الإنسان. فهناك عينة من الإشهارات تستدعي من المرء إعمال عقله(الإشهار الإقناعي) لتبين مدى فاعلية المنتج وصلاحيته وجودته. وهناك عينة أخرى تراهن على انفعالات المستهلك وتقديراته العاطفية لحفزه على التجاوب بطريقة ميكانيكية مع سلعة ما(على نحو الإشهار الميكانيكي). 

إن الإشهار يعد حالة من حالات  » التواصل الفعال » الذي يوهم بالقياس والتجربة والمقارنة لتلبية حاجات المرء والسعي إلى إشباعها، في حين يستثمر الحوافز السلوكية لتلقي استجابات فورية ، وتحويل الإنسان إلى آلة موجهة ومبرمجة تميل ، على نحو ميكانيكي، إلى علامات تجارية وخدماتية معينة.  وبين عبد المجيد النوسي أن هذا العمل الجديد لسعيد بنكراد : الصورة الإشهارية يكتسي أهمية كبيرة ؛ فهو يتناول الصورة الإشهارية التي أصبحت حقيقة داخل المشهد السمعي والبصري والسوسيو ثقافي . كما أن العمل ينخرط في مشروع سيميائي منفتح يرمي إلى دراسة أنساق يجتمع فبها اللغوي والبصري . تميز هذا العمل بالتوازن : جانب نظري يهتم بالمحددات والمكونات النظرية وأنماط الإشهار. جانب يستوضح، تطبيقيا، الآليات التي تعتمدها الصورة في الإقناع للدفع بالمتلقي إلى الفعل. ولما تناول الكلمة جعفر عقيل بين أن مؤلف « الصورة الإشهارية: آليات الإقناع والدلالة » للباحث سعيد بنكَراد ضمن اهتماماته بالخطاب وآليات اشتغاله وتحديدا بانشغالاته بقضايا الإشهار. إن الكتاب في كليته دعوة للتأمل والتفكير في السيرورات التواصلية المعتمدة من طرف المشهرين في بناء الوصلات الإشهارية وذلك من خلال الوقوف على بعض مكوناتها وقوانينها وتركيباتها. بتفكيكنا لهذه الآليات وخاصة طرق اشتغالها وتأثيراتها، ندرك غايات المشهر وتطلعاته التي لا تكتفي بإقناع المستهلك بشراء المنتج لإشباع حاجاته (إشباع العطش مثلا) وإنما تعمل على إقناعه بالمزيد ثم المزيد من الاستهلاك وذلك من خلال مخاطبة ميوله وأحلامه ورغباته أي حاجاته المصطنعة. إن دوافع فعل شراء منتج ليست دائما دوافع الضرورة (ضرورة الحياة) وإنما أيضا البحث عن وضع اجتماعي يتسم  بالتميز والتفرد (البحث عن وضع اجتماعي خاص). وقد دقق الكتاب بكثافة في هذين المفهومين لأنه اعتبرهما الممر السري لفهم المضمون الحقيقي لإستراتيجية المشهر في تواصله مع المستهلك. فالمشهر، من منظور الباحث، يعي جيدا أن نجاح وصلته الإشهارية مرهون كثيرا بقدرتها على  بلورة نمط حياتي مشروط باستعمال المنتج « س » الذي يروج له ويدعو المستهلك إلى اقتنائه. وهنا تكمن خطورة الإشهار وقدرته على التسلل إلى الأذهان واختراقها ومن ثمة تغيير سلوك المستهلك وعلاقاته الاجتماعية وقيمه. وهو الأمر الذي يجعل دراسة آلياته المستعملة في الإقناع أمرا ملحا ومستعجلا لأن وظيفته وظيفة إيديولوجية أكثر منها تواصلية مع المستهلك أو تعريفية بالمنتج.            

وفي الختام أثيرت جملة من التساؤلات والتوضيحات من لدن الجمهور مساهمة منه في إغناء الجلسة وتعميق النقاش

Pas de commentaire »

Pas encore de commentaire.

Flux RSS des commentaires de cet article.

Laisser un commentaire

 

castelnaulatourpointdevue ... |
plaisir2lire |
Agatha Christie, sa vie, so... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | culture
| HAZA LANITRA
| beauty $pot